
الثورة مستمرة…. إن متنا سيكمل أبناءنا المسير بقلم: علي عـزيـز أمـين
الثورة مستمرة…. إن متنا سيكمل أبناءنا المسير بقلم: علي عـزيـز أمـين

بقلم: علي عـزيـز أمـين
ايها الثوار الأحرار يا ابناء العراق الغيارى
إن ثورتكم، ثورة تشرين المباركة، انطلقت في الاول من تشرين اول من عام ٢٠١٩ تلبية لإرادة شعب العراق بكافة مكوناته وفئاته وبكل مستوياتهم من شماله الى جنوبه، لتغيير نظام المحاصصة الطائفية المستبد الذي زرعه الاحتلال الاميركي الغاشم غير الشرعي وبمباركة من دول إقليمية لخدمة اغراضهم الشريرة في تقسيم العراق وتفتيت وحدته وتمزيق نسيجه المجتمعي، والغاء هويته الوطنية وامتهان سيادته ووحدة اراضيه ونهب ثرواته.
ايها العراقيون الابطال….
لقد حكمت بلادنا منذ عام ٢٠٠٣ ولحد الآن؛ أحزاب طائفية وعنصرية عميلة قامت بتنفيذ اجندات القوى الاجنبية والاقليمية التي سيطرت ولازالت تسيطر على مقدرات عراقنا دونما اي اكتراث بمصالحه الوطنية في تحقيق حياة حرة كريمة لأبنائه، فعملت تلك الاحزاب على نهب ثروات البلاد واضطهاد ابناء الشعب وحرمانهم من ابسط الحقوق الانسانية والخدمات الاساسية في بلد يعد من اغنى بلدان العالم، كما ورعى النظام الطائفي الفاسد ميليشياتٍ مسلحةٍ مجرمةٍ ولائيةٍ خارجةٍ عن القانون تعبث بأمن المواطنين وتلاحق المنتفضين السلميين وكل الرافضين للوجود الأجنبي وسلمت مقدراتنا وثرواتنا الى دول تعاني من أزماتٍ داخليةٍ اقتصاديةٍ وسياسيةٍ فضلا عن أزماتها الخارجيةِ الناجمةِ عن تدخلِها في شؤون دول أخرى، ولم تبقِ ايِ هيبةٍ للدولة التي اصبحت في قعر قائمةِ الدولِ الفاشلة.
ايها الثوار الأحرار…..لقد انطلقت ثورتنا لتغيير هذا الواقع المرير المزري لإستعادة الوطن الحبيب من براثنِ الطغمةِ الفاسدةِ العميلةِ التي سَرقت أحلامنا نحن العراقيين وباعت بلاد الرافدين بثمنٍ بخسٍ لأسيادِهم كلٌ حسبَ جهة عبوديتهِ وتبعيتهِ حتى كانت لإيران وأمريكا الحصةُ الأكبر.
لقد أعلنَ الثوار عند إنطلاق الثورة عن أهدافها التاريخية في إنهاء نظامِ المحاصصةِ الطائفية الفاسدة، وتشكيل حكومة مؤقتة من شخصيات عراقية وطنية مستقلة من رحم ساحات التظاهر تقوم بتجميد الدستور وحل الرئاسات الثلاثة والغاء الاحزاب وميليشياتها المجرمة وتقديم قتلة العراقيين ومنهم المتظاهرين السلميين الى المحاكمة لينالوا جزاءهم العادل، ولإجراء إنتخاباتٍ حرةٍ ونزيهةٍ تحتَ إشرافٍ و مراقبةٍ دوليةٍ مِن قبلِ دولٍ عُرِفَ عَنها الحيادُ ولم تتلطخ يَـدها بالدمِ والمالِ العراقي، والإستناد الى قانون انتخابٍ جديد منصفٌ وعادلٌ لا يسمح فيه لكلِ مـن شاركَ في مؤسساتِ النظامِ الطائفي سواء في الحكومةِ أو البرلمان من المشاركةِ فيها وعلى ان ينتهي عمل الحكومة المؤقتة خلال فترة لا تزيد عن السنتين.
ايها الثوار الابطال يا ابناء وادي الرافدين… في هذا اليوم، الخامس والعشرين من ايار /مايو ٢٠٢١ يوم تجديد جذوة الثورة يدعو ثوار تشرين كافة ابناء شعب العراق للإلتفاف حول ثورتنا العراقية العظيمة وشد أزرها والعمل يد بيد على إزالة طغمة الفساد وبناء نظامٍ وطنيٍ مدنيٍ شاملٍ جديدٍ يقوم على أساس العدالة والانصاف ومبدأ الولاء للوطن ولوضع برنامج شامل لتنمية القطاعات الصناعية والزراعية والمهنية والعلمية وإعادة بناء القوات المسلحة على اساس العقيدة الوطنية للدفاع عن سيادة الوطن أرضاً وسماءاً ومياهاً ولإستخدام ثرواته لرفاه ابناءه والقضاء على الفساد ومحاسبة سراق الاموال العامة والمنتفعين من فسدةِ النظام والعمل على استرداد الاموال المنهوبة.
ايها العراقيون الاحرار… نستذكر في هذا اليوم المبارك شهداء العراق العظيم و شهداء ثورتنا المباركة والجرحى الذين قدموا أثمن ما لديهم الا وهي الدماء الزكية والأرواح الطاهرة للدفاع عن عز العراق وكرامته ونعاهدهم بأننا ماضون على الطريق حتى تحقيق النصر المؤزر واستعادة الوطن المسلوب. المجد والخلود لشهداء العراق الأبرار وشهداء ثورة تشرين الأحرار والشفاء للجرحى والحرية للمختطفين والمغيبين في سجون الطغمة الفاسدة وميليشياتها المجرمة وما النصر الا من عند الله العظيم الجبار.
كتب ببغـداد في ٢٥ آيـار ٢٠٢١